منظمة أطباء العالم في إفريقيا

تعتبر إفريقيا أولوية في التدخل عند منظمة أطباء العالم، وذلك لأن المؤشرات الصحية في هذه القارة لا تزال عند أدنى مستوياتها في العالم, حيث أجرت المنظمة 68 برنامجاً في 24 بلد إفريقي.

وقد تمكنت منظمة أطباء العالم من التأقلم مع الوضع في إفريقيا على الرغم من تدني مستوى الأمن في عدة دول إفريقية ( دول الساحل , دول القرن الإفريقي)، حيث نمكنت المنظمة من تطوير برامجها في المناطق أين يتسنى لها الوصول إلى الناس وأين تضمن سلامة عمال الإغاثة.

Improving access to health care in Mali – 2009 © Isabelle Eshraghi

تحسين الحصول على الرعاية الطبية في مالي © 2009 – إيزابيل إشراغي

كما عملت منظمة أطباء العالم لعدة سنوات في منطقة الساحل جنباً إلى جنب مع شركاء في هذه المنطقة لإزالة الحواجز المالية للرعاية الطبية في بوركينا فاسو والمالي والنيجر.

هذا و يُشكل بُعد المسافة عن مراكز العناية الطبية، إلى جانب كون السكان المحليين مطالبين بدفع أتعاب مقابل الحصول على الخدمات الطبية، عائقاً دون حصول سكان الساحل على الرعاية الطبية. وعليه كان لا بد من تدعيم سياسات الإعفاء من رسوم المستخدم وهي سياسات أصبحت أكثر شيوعاً في جنوب الصحراء الإفريقية خلال الخمس سنوات الماضية، والتي تعتبر خطوة نحو الأمام والتي من شأنها السماح بحصول الجميع على مجموعة من خدمات الرعاية الصحية الأساسية.

ولأجل هذا الهدف فإن المشروع الجهوي، الذي تم تطويره من طرف منظمة أطباء العالم، يرمي إلى إزالة هذه الصعوبات وذلك من خلال دعم الشراكات مع المجتمع المدني والمؤسسات التي تسعى إلى تحسين فرص حصول الأشخاص على الرعاية الصحية، حيث تم إعادة تأهيل المرافق النائية وأصبحت نظم التحويلات أكثر قوة. نتيجة لهذا تم إقامة دراسة إقتصادية والتي تم على إثرها إجراءات إلغاء رسوم المستخدم. بالإضافة إلى ذلك فقد وضعت منظمة أطباء العالم أنشطة تغذية للتصدي للأزمة الغذائية في المنطقة.

Harm reduction, prevention and treatment of HIV/Aids in Dar es-Salaam, Tanzania – 2011 © Agnes Varraine-Leca

الحد من الضرر، والوقاية والعلاج من فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز في دار السلام، تنزانيا – 2011 © أنياس فاران ليكا

هناك لمدة 18 سنة، ولقد ساهمت المنظمة من خلال هذا التوجد في وضع إجراءات العلاج والوقاية من هذا الوباء. وبينما تعتبر نسبة المصابين في إستقرار في السنوات القليلة الأخيرة وهي 6.5% من عامة السكان, تبقى بعض فئات المجتمع عرضة للخطر و عرضة للإصابة بالمرض ونخص بالذكر مستعملي المخدرات و عمالة الجنس و المثليين من الرجال.

بناءً على هذا شرعت منظمة أطباء العالم سنة 2010، وبالشراكة مع منظمتين غير حكوميتين محليتين، في إنشاء برنامج للحد من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات في المناطق الأشد فقراً في دار السلام. كما تدير المنظمة مركزاً يستقبل ما يزيد عن الخمسين شخصاً يومياً، توزع فيه الإبر وتوفر فيه الشروط الأساسية للنظافة بالإضافة إلى فحص فيروس فقدان المناعة و تقديم العلاج. كما يقوم فريق عمل متنقل بالخروج يومياً للإلتقاء بمدمني المخدرات في منازلهم.

هذا و تمنح منظمة أطباء العالم إستقبال حصري في مراكز العلاج وذلك مرة في الأسبوع للنساء المدمنات على المخدرات و النساء العاملات في الجنس بصفة خاصة, وذلك على إعتبارهن متضررات جداً من مرض الإيدز حيث أن 67% منهن مصابات بفيروس فقدان المناعة. و تتمكن النساء المعنيات من الحصول على الرعاية والدعم النفسي, من خلال هذه المعاملة الحصرية, بعيداَ عن الضغوطات الممارسة عليهن من طرف الرجال. وأبعد من هذا المشروع, تتولى منظمة أطباء العالم حملات لتعميم هذه المقاربة في مناطق أخرى غير أنّ تركيز المنظمة يبقى منصباً على الوقاية والحصول على مضادات الفيروس القهقرية لأكبر عدد ممكن من الأشخاص.

Error. Page cannot be displayed. Please contact your service provider for more details. (25)