منظمة أطباء العالم في فلسطين

تخفيف وقع الأثار الطبية الجسدية والنفسية

للصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الشعب الفلسطيني

تقوم منظمة أطباء العالم بإنجاز برامج صحية في شمال الضفة الغربية منذ سنة ١٩٩٩ وفي قطاع غزة منذ ٢٠٠٢. نظراً لإرتفاع عدد الاعتدائات من قبل المستوطنين في الضفة الغربية وتكرارها إلى جانب العمليات العسكرية للجيش الإسرائيلي مثل عملية “الجرف الصمد”، فإن التداعيات السلبية لهذه الاعتداءات تواصل في التأثير على الحياة اليومية للشعب الفلسطيني. ولهذا فقد بقيت منظمة أطباء العالم في ٢٠١٤ ملتزمة بتقوية قدراتها في الإستجابة الفورية لحالات الطوارئ في فلسطين وتحسين الرعاية النفسية الفلسطينية .

 

10888372_824216267637681_7772780103087837277_n

الصحة النفسية والدعم النفسي الإجتماعي في شمال الضفة الغربية.

إن منظمة أطباء العالم متواجدة في الضفة الغربية منذ عام ١٩٩٩. فلقد وضعت برامج تهدف إلى تحسين خدمات الصحة النفسية للفلسطينين الموجودين في محافظة نابلس وشمال الضفة الغربية، فضلاً عن الحد من أثار عنف المستوطنين على وضع السكان.

الصحة النفسية جزء من الخدامات المحلية للفلسطينين.

إن القطاع الصحي الفلسطيني متطور بعكس قطاع الصحة النفسية. في الواقع ليس هناك الكثير من المراكز التي تقدم خدامات الصحة النفسية والطاقم الطبي لا يعرف الكثير عن ماهية الصحة النفسية. كما أن الفريق الطبي غير قادر على تحديد الأشخاص الذين هم بحاجة إلى هذا الدعم النفسي.

منذ ٢٠١٠ حتى ٢٠١٢ ، عملت منظمة أطباء العالم على دمج خدامات الصحة النفسية في ١٠ مراكز للصحة النفسية في محافظة نابلس. تبعاً لهذه الخطوة الأولى، انشأت منظمة أطباء العالم فرنسا ومنظمة أطباء العالم سويسرا مشروع لمدة ثالث سنوات بالتعاون مع وزارة الصحة الفلسطينية ووزارة الثقافة وبشراكة محلية مع المركز الفلسطيني للإرشاد، لتحسين نوعية الخدامات في الصحة النفسية لسكان محافظة نابلس، مع تركيز خاص على الأطفال والمراهقين.

في هذا الصدد تم وضع عدة أنشطة:

  • لقد تم إنشاء مركز صحي يقدم الخدامات المتخصصة للأطفال والمراهقين. سوف يفتح أبوابه في أيلول ٢٠١٤. وسوف يتم دعمه من قبل منظمة أطباء العالم و كما أنها ستمنح  ورش التدريب للموظفين.

إن أطباء وممرضات الرعاية الصحية الأولية المتواجدين في ٢٥ قرية مؤهلين للتعرف على من هم بحاجة إلى الدعم النفسي واحالتهم إلى المكان الأنسب اليهم. كم يتم تدريب  حالياً  ٨٥ موظف من الطاقم الطبي.

  • يتم تدريب المستشارين في ٢٥ مدرسة بهدف التعرف على الأطفال والمراهقين الذين يحتاجون إلى معاينة متخصصة في الصحة النفسية وإحالتهم إلى المراكز المتخصصة.
  • تنظم حملات التوعية  في المجتمعات المحلية من  أجل توعية الناس ومحاربة الأفكار السلبية المتداولة. يتم تنظيم ستة لثماني دورات في القرى  ويتم توزيع المنشورات حول الصحة النفسية.
  • يتم تحضير جدول إحالة لخدامات الصحة النفسية بهدف أن يتم نشره و بأن يعمم على النطاق المحلي .يتم ذلك بالتعاون مع وزارة  الصحة.
  • وأخيراً، يتم دعم إستراتيجية المركز الفلسطيني و كما يتم تعزيزها.

نشر الوقاية و الحد من الأثار السلبية  المتأتية جراء عنف المستوطنين على وضع الفلسطينين النفسي والإجتماعي .

في عام ٢٠١٣ ، افادت  منظمة اوتشا  (OCHA)  أن محافظة نابلس هي من إحدى المناطق الأكثر عرضة لعنف المستوطنين إذ إن هذه المحافظة تضم عدداً مرتفعاً من المستوطنات الإسرائيلية. إن هذه أعمال العنف التي إرتفع عددها في السنوات الثلاث الماضية، لديها أثر كبير على الوضع النفسي والإنساني لسكان القرى المجاورة.

تعمل منظمة أطباء العالم في ٢٧ قرية  في شمال الضفة الغربية. إن هذه القرى هي الأكثر تعرضاً للعنف الذي يمارسه المستوطنين. إن المشروع الذي يتم طرحه يهدف للحد من التأثير السلبي جراء عنف المستوطنين على الرفاه النفسي والإجتماعي الفلسطيني.

بهذا الصدد يتم إجراء عدة أنشطة:

  • تعمل منظمة أطباء  العالم على تعزيز قدرات المجتمعات المحلية لحماية أنفسهم من أعمال العنف في كل قريةCommunity Eyes Watch.   هي لجنة تتألف من مجموعة  متطوعين وهي مرتبطة بالبلديات. يتمحور دورهم حول تنبيه السلطات المحلية وحماية المنظمات عند حدوث أعمال العنف . من المتوقع في المستقبل وعلى الأمد الطويل ، أن يعترف بالCEW من قبل السلطات المحلية كأعضاء فعالين عند حدوث أعمال العنف من  قبل المستوطنين.
  • في غضون ٧٢ ساعة بعد حدوث هجوم العنف ضد الفلسطينين وممتلكاتهم ، ينطلق فريق أطباء العالم لتقييم الحالات وإجراء الإسعافات الأولية النفسية الإجتماعية .

يتضمن ذلك السماع إلى الضحايا ومحاولة تهدئت مشاعرهم. بعد مرور إسبوعين على هذه المداخلة، يعود فريق منظمة أطباء العالم للإطمئنان على حالة الناس وتحديد من هم بحاجة الى متابعة  مكثفة. يتم تنظيم دورات توعية جماعية لمساعدة الفلسطينين على التعامل مع حالات العنف والتوتر.

  • بعد حصول هجامات العنف، تقيم منظمة أطباء العالم الوضع على الأرض وتحدد الإحتياجات الإجتماعية النفسية و لوازم الحفاظ على الحماية. يتم مشاركة النتائج مع منظمات دولية ومحلية تعمل على حماية السكان من أجل أن يتدخلوا حسب تخصصهم (تأمين لوازم العيش ، المساعدات القانونية، الحماية، الصحة النفسية…)
  • من أجل معالجة المشاكل من جذورها والحصول على التعديلات على المدى الطويل للفلسطينين، تقوم منظمة أطباء العالم بنشاطات  المناصرة. يتم توثيق النتائج المتأتية جراء عنف المستوطنين على الرفاه النفسي والإجتماعي الفلسطيني.

يتم مشاركة هذه المعلومات مع مختلف الجهات الفاعلة بحيث بإمكانها التأثير إيجاباً على مجرى الأحداث.

10352029_766333610092614_8546024482738625693_n

 

الجاهزية لحالات الطوارئ بالنسبة للمنشأت الصحية وتدريبات

الإسعاف الأولي للمدنيين في قطاع غزة .

منذ إنشاء قطاع غزة في عام ١٩٤٨، شهد هذا القطاع العديد من مراحل اللاإستقرار: جراء الإحتلال، الحروب والحصار المستمر منذ ٢٠٠٦. إن الحروب المتكررة متزامنةً مع الأزمة المستدامة قد أثرت على الشعب والبنى التحتية.

أما إليوم، فقد شهد قطاع غزة عمليات إسرائيلية أخرى تحت عنوان “الجرف الصامد” منذ ٨ تموز٢٠١٤ ، قد قتل أكثر من ٢٠٠٠ شخص، وجرح ما يزيد عن ١١٠٠٠ جريح وتشرد ٣٠٠٠٠٠  شخص.

منذ تواجد منظمة أطباء العالم في غزة منذ سنة ٢٠٠٢ ، وبعد الخبرة التي اكتسبتها دولياً وفي فرنسا، وضعت منظمة أطباء العالم برامج تسعى إلى تحسين نوعية وإمكانية الحصول على الخدمات الصحية الفلسطينية والحد من تأثير الصراع على صحتهم.

تدعم منظمة أطباء العالم المراكز الصحية المحلية. في سنة ٢٠٠٩،  تم إنشاء غرف الطوارئ في ١١ مراكز لرعاية الصحة الأولية، تم تأمين  الأدوية إلى أن بدأت الحرب في ٧ أيلول. تشكل هذه غرف الطوارئ إحدى أهداف برامج منظمة أطباء العام، بحيث يخف الضغط في المستشفيات. منذ كانون الأول ٢٠١٣ ، حتى أيار ٢٠١٤ يتم معالجة أكثر من ٨١٠٠٠ مريض بما فيهم ١٢٣ من الحالات الحرجة ويتم تقديم في هذه العيادات ما يعادل ١٣٠١ معاينة  بالشهر.

تم تدريب ٤٤٣٦ عضو في الفريق الطبي ومجموعة  متطوعي التوعية الإجتماعية من قبل منظمة أطباء العالم. وتمحور ذلك حول تقنيات الإسعاف الأولية الأساسية للحد من الضغط على المستشفيات . منذ ٢٠١٢ إلى نيسان ٢٠١٤ ، تم معالجة أكثر من ١٦٠٥ حالة طارئة معظمها من الجرحى، حالات حروق وكسور، تشنجات، عمليات إنقاذ من جراء الإختناق، وتوقف القلب.

في ٢٠١٣ ، تم تنفيذ مشروع التأهب للطوارئ بالتعاون مع وزارة الصحة الذي كان يهدف إلى تحسين التنسيق بين كل الجهات المتخصصة في وقت الأزمة للإستجابة الأفضل في حال الطوارئ وتأمين المساعدات المناسبة للسكان. منظمة أطباء العالم تشجع أيضاً وضع لجان الطوارئ في القرى: المجتمعات المستضعفات، مثل الصيادين والفلاحين تلقوا التدريبات حول الأمور الأساسية للدعم الصحي ومستلزمات الإسعافات الأولية. ثم تقديم خدامات الصحة الطارئة  كسيارات الإسعاف ومعدات طبية وأدات التواصل .

في تموز ٢٠١٤ ، كان المفترض أن يتم إطلاق مشروع الصحة الجنسية والإنجابية، لتحسين فرص حصول المرأة على خدمات تنظيم الأسرة والدفاع عن حقوق المرأة بالشراكة مع منظمة الثقافة والفكر الحر  (CFTA)لكن الهجوم الإسرائيلي أعاق ذلك .

كما أنه تم تعليق الأنشطة الروتينية لأسباب أمنية. خلال الأيام الخمسين من الحرب، ركزت منظمة أطباء العالم على تأمين خدمات الإستجابات الطارئة  للفئات المستضعفة والبنى التحتية من خلال تأمين الأدوية والأدوات الطبية للصيدلية المركزية في قطاع غزة (المنتمية لوزارة الصحة) ودعم الخط الساخن المخصص لأمور الصحة النفسية لشريكنا الفلسطيني سوا (SAWA) – منذ ١٢ أب، تم إطلاق عيادتين متنقلتين توفر خدمات الصحة الأولية وخدمات الصحة النفسية كم تؤمن دورات التوعية حول موضوع النظافة للنازحين الفلسطينين المقيمين في المدارس العامة. كما أنه تم تشييد عيادتين قرب المرافق الصحية المتضررة  في فترة تأهيلهم وإلى أن يصبحوا شغالين من جديد .

Idc1998.com
This domain has recently been listed in the marketplace. Please click here to inquire.